
أكد الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، الدكتور محمد رفقي، أن السير على منهاج النبوة العطر يمثل اقتداءً عملياً بسيرة خير البرية، الذي علّم الأمة معالم دينها وكيفية تنظيم حياتها الفردية والاجتماعية، انطلاقاً من الهدي القرآني والسنة المطهرة.
وشدد رفقي، في كلمة بمناسبة انطلاق نهائيات الدورة الثالثة لمسابقة المؤسسة في الحديث النبوي الشريف، بالرباط، على أن استلهام المعاني الروحية والتربوية لأحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) وسيرته في الحياة اليومية، واستخلاص ما تتضمنه من مفاهيم وعِبر ودروس إنسانية، واجبٌ يمليه الدين الحنيف؛ باعتبار المصطفى الكريم المثلَ الأعلى والأسوة الحسنة.
وأوضح أن الاهتمام بالسنة النبوية والشمائل المحمدية يعد من أجلّ وجوه خدمة الدين وأرفعها قدراً؛ بالنظر إلى ما حظيت به من عناية العلماء الذين نذروا جهودهم لضبط علومها والكشف عن مقاصدها وأسرارها، بما يتيح حسن التأسي به والعمل بهديه (عليه الصلاة والسلام).
وفي سياق متصل، أفاد رفقي بأن الأمانة العامة للمؤسسة قررت — عملاً بالتوجيهات السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، ووفاءً لمبادئ المؤسسة والتزاماتها — تخصيصَ موضوع المسابقة الحديثية في دورتها السنوية الثالثة لـ«سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم».
ويأتي اختيار هذا الموضوع، بحسب رفقي، في إطار جهود المؤسسة الرامية إلى خدمة السنة النبوية الشريفة، وتعزيز ارتباط المشاركين بالسيرة المحمدية، والتعريف بما تزخر به من معانٍ ومقاصد وخصائص نبوية جليلة.
وتُجرى منافسات هذه الدورة على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة 123 متسابقاً ومتسابقة يمثلون 48 بلداً إفريقياً، عبر تقنية التناظر المرئي (عن بُعد)، وذلك ضمن ثلاثة أصناف تجمع بين الحفظ والفهم والإلمام بعلوم الحديث:
الصنف الأول: استظهار 40 حديثاً في دلائل النبوة.
الصنف الثاني: استظهار 30 حديثاً في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها.
الصنف الثالث: استظهار 30 حديثاً في الخصائص النبوية، مع التمكن من قواعد أساسية في مصطلح الحديث.



