sliderندوات ومحاضرات

الدار البيضاء: انطلاق فعاليات الملتقى السنوي الثالث حول فن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية

انطلقت، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بالدار البيضاء، فعاليات الملتقى السنوي الثالث حول فن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية، من أجل تثمين هذا الموروث الفني الأصيل وإبراز مكانته ضمن الهوية الثقافية والحضارية للمملكة.
ويهدف الملتقى، الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الاسلامية بجهة الدار البيضاء – سطات ومركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع لها على مدى يومين، تثمين التراث الثقافي والحضاري للمملكة، وعلى رأسه فن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية.
وفي هذا السياق، أكد خالد كرواز رئيس قسم الأنشطة الثقافية بالوزارة، أن الدورة الثالثة للملتقى تشكل مناسبة ثقافية وفنية وروحية لاستحضار جوانب من الموروث الحضاري المغربي، وإبراز ارتباط المغاربة بالسيرة النبوية الشريفة، وما حظي به النعل النبوي من مكانة خاصة في مؤلفات العلماء وممارساتهم التعبيرية والروحية عبر العصور.
وأوضح أن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية يتجاوزان البعد الجمالي ليحملا رسائل روحية وحضارية عميقة، مبرزا أن الخط المغربي أسهم في تدوين المصاحف الشريفة والمؤلفات الدينية، فيما تعكس الزخرفة الإسلامية المغربية غنى الإبداع الفني ودقة التكوين الهندسي والنباتي، مضيفا أن توظيف هذين الفنين في رسم النعل النبوي الشريف يحول الأعمال الفنية إلى تعبير بصري عن المحبة والتوقير، يجمع بين أصالة التراث وجمال الإبداع.
ومن جانبه، أكد المهدي حمداوي علوي، مندوب وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بالجهة ، أن تنظيم الدورة الثالثة يندرج في إطار العناية بالمبادرات الثقافية الهادفة إلى تثمين الموروث الحضاري المغربي وتعزيز إشعاعه، انسجاما مع العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للشأن الديني والثقافي وصيانة التراث الوطني بمختلف تجلياته.

وأوضح، في كلمة تليت بالنيابة، أن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية يشكلان رافدين أساسيين للهوية الحضارية للمملكة، لما يجسدانه من قدرة على الجمع بين دقة الصنعة وجمال الشكل وعمق الدلالة. وأبرز أن الحفاظ على هذين الفنين لا يقتصر على صون نماذج الماضي، بل يشمل أيضا تشجيع الإبداع المعاصر، ونقل المهارات إلى الأجيال الصاعدة، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والفنانين لاستكشاف كنوز التراث المغربي وإبراز قيمته الإنسانية.

وأشار إلى أن اختيار “النعل النبوي الشريف” موضوعا لهذه الدورة، المنظمة تحت شعار “النعل النبوي الشريف.. جمال الخط وعمق المحبة”، يتيح استحضار مظاهر العناية المغربية بالسيرة النبوية الشريفة، وما تعكسه الأعمال الفنية للخطاطين والمزخرفين من ارتباط المغاربة بالرسول الكريم، مبرزا أهمية الندوة العلمية والمعرض والورشات الفنية في تعميق البحث في الأبعاد الدينية والجمالية لهذا الموضوع والتعريف بخصوصيات الخط المغربي والزخرفة الإسلامية.

ومن جانبها، أبرزت مديرة مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية الجهوية، صفية مرزاق، أن تنظيم الملتقى يندرج في إطار العناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك للتراث الإسلامي المغربي، وتنزيلا لتوجهات الوزارة الرامية إلى تثمين هذا الموروث وإبراز غناه الفني والجمالي، بمشاركة نخبة من الباحثين والخطاطين والمزخرفين.

ومن جهة أخرى، أبرز الدكتور محمد البندوري، باحث وأكاديمي وخطاط، أن عناية المغاربة بالنعل النبوي الشريف تندرج ضمن خصوصية المدرسة المغربية في التعبير عن المحبة والتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث لم يقتصر الاهتمام به على العلماء والمحدثين، بل امتد إلى الأدباء والشعراء والخطاطين، الذين أبدعوا في وصفه وتصويره بأشكال فنية متنوعة، عكست ما يحظى به من مكانة دينية وروحية في الوجدان المغربي، وأسهمت في إغناء فنون المديح النبوي.

وسلط السيد البندوري خلال مداخلته في الندوة العلمية التي حملت عنوان “النعال النبوية الشريفة في التراث الإسلامي المغربي” الضوء على مخطوط “ذخيرة الغالي والمحتاج في صاحب اللواء والتاج” للمعطي بن محمد صالح الشرقي، باعتباره نموذجا لهذا الاهتمام، لما يتضمنه من نصوص في مدح الرسول، ورسوم للنعل الشريف منفذة بالخط المغربي ومحاطة بزخارف وألوان متنوعة.

ويتضمن هذا الملتقى عقد، على الخصوص، ورشات وتنظيم معرض فني يضم لوحات تستلهم في مضامينها وأشكالها رمزية النعال النبوي الشريف إلى جانب فقرة “قراءة في كتاب”، وأنشطة ومسابقات تعنى بالتعريف بهذا الموضوع وبفن الخط المغربي والزخرفة الإسلامية.

المصدر: و م ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى