slidertrendingالمغرب

الكاتب العام لوزارة الأوقاف: جائزة محمد السادس الدولية تجسد العناية بكتاب الله وتشجع على حفظه وتلاوته وتفسيره

أكد الكاتب العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نور الدين معنا، أن جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره أضحت موعدًا قرآنيًا دوليًا متميزًا، يستقطب مهرة القراء من مختلف أنحاء العالم للتنافس في تلاوة كتاب الله وتحبيره أداءً وتفسيرًا، مشيرًا إلى أن الدورة العشرين من الجائزة عرفت مشاركة 83 قارئًا يمثلون 45 دولة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها نور الدين معنا، يوم الاثنين 10 غشت 2026، خلال حفل افتتاح الدورة العشرين لجائزة محمد السادس الدولية، الذي احتضنه معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، بحضور مسؤولين وعلماء وأعضاء لجان التحكيم وعدد من المهتمين بالشأن القرآني.

وأوضح الكاتب العام أن الجائزة تتميز بفرعين يجمعان بين الترتيل والتأويل؛ يتعلق الأول بالحفظ الكامل للقرآن الكريم مع تفسير بعض أجزائه المحددة، فيما يهم الثاني التجويد مع حفظ خمسة أحزاب.

وبخصوص الفرع الأول، أبرز معنا أن التنافس لا يقتصر على مهارة الحفظ وحسن الأداء، بل يشمل أيضًا التفسير، الذي لا يُكتفى فيه بشرح المفردات وغريب الألفاظ، وإنما يمتد إلى بيان الإعراب والوجوه البلاغية، وشرح أحكام القرآن الكريم ومعانيه.

أما فرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب، يضيف الكاتب العام، فيحتفي بمهارة المشاركين في الأداء والترتيل، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾، واستحضارًا لما ورد في السنة النبوية في الحث على تحسين تلاوة القرآن الكريم.

وأشار معنا إلى أن الدورة العشرين سجلت مشاركة 83 قارئًا، من بينهم 41 قارئًا في فرع الحفظ الكامل مع التفسير، و42 قارئًا في فرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب، يمثلون 45 دولة من مختلف أنحاء العالم.

وفي ما يتعلق بالتحكيم، أوضح الكاتب العام أن الجائزة أسندت إلى نخبة من العلماء المتخصصين في تلاوة القرآن الكريم وتفسيره، من الحافظين لكتاب الله، تضم ستة محكمين من المغرب وأربعة محكمين من المملكة العربية السعودية ومصر وماليزيا وتنزانيا.

وأكد أن هذه الجائزة تندرج ضمن سلسلة من الجوائز التي أطلقها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تتكامل في غاياتها الرامية إلى تحفيز المتعلمين المبتدئين، وتكريم الحفظة المتفوقين، وتشجيع مختلف أصناف المشتغلين بكتاب الله من القراء والمقرئين والعلماء المتخصصين.

واستحضر معنا في هذا السياق قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾، موضحًا أن أول هذه المهام هي تلاوة الآيات، أي تبليغ الكتاب، وهو تبليغ يكون بتلاوته وإسماعه ونشره، وببيان أحكامه ومعانيه ومسالك الاهتداء والتزكي به.

وأبرز أن المسابقة، بفرعيها، تعتني بهذه الجوانب الثلاثة: تلاوةً وتعلمًا وتزكيةً، من خلال حفظ نص القرآن الكريم مع تلاوته وتحبيره، ثم تفسيره وتعلم هداياته، بما يوصل إلى التزكي به تلاوةً وفهمًا وتذكرًا. واعتبر أن هذا التباري في حفظ القرآن الكريم وتفسيره وتجويده يندرج ضمن الاقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويجسد العناية المتكاملة بكتاب الله، حفظًا وأداءً وفهمًا واهتداءً.

وأشار الكاتب العام إلى أن القرآن الكريم هو أعظم ذكر يحيي القلوب، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ﴾، مبرزًا أنه النور الذي تحيا به القلوب، كما جاء في الحديث الشريف: «الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب».

وفي ختام كلمته، رحب الكاتب العام بالمشاركين في المملكة المغربية، ولا سيما العلماء المشاركين في لجان التحكيم، متمنيًا التوفيق لجميع المتنافسين، ومؤكدًا أن خدمة كتاب الله وتكريم حفظته من الأعمال التي تستحق التشجيع والتثمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى