sliderسيرة ومسار

رحيل الهرم الصحفي محمد الأمين ازروال.. قلمٌ لم يجف حتى الرمق الأخير

تلقى الوسط الإعلامي والثقافي المغربي ببالغ الحزن والأسى، نبأ وفاة الكاتب والصحافي القدير محمد الأمين ازروال، الذي وافته المنية مساء اليوم، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والمهني، جعلت منه أحد أعمدة الصحافة الوطنية ومؤرخاً لثلة من محطاتها الفارقة.

​بوفاة الراحل، تفتقد الساحة الإعلامية ليس فقط صحافياً بارعاً، بل رجلاً خبر خبايا السياسة والإعلام، وظل مخلصاً لمهنة المتاعب ولشغف الكتابة إلى آخر يوم في حياته.

النشأة والجذور: من نبع القرويين إلى آفاق الإعلام

ينحدر الفقيد محمد الأمين ازروال من قرية تيغزا بمدينة كرسيف، حيث ولد في بداية أربعينيات القرن الماضي. وينتمي الراحل إلى سلالة “سيدي بلقاسم ازروال”، وهم من الشرفاء الأدارسة الذين عُرفوا بالعلم والفضل.

​بدأ مساره المعرفي بالطريقة التقليدية الأصيلة، حيث حفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه، قبل أن تشده الرحال إلى العاصمة العلمية للمملكة، ليلتحق بـ جامعة القرويين بفاس، نهل فيها من علوم اللغة والشرع، وهي الخلفية المتينة التي طبعت أسلوبه الرصين طيلة حياته. ولم يتوقف طموحه الأكاديمي عند هذا الحد، فبعد تخرجه من القرويين، سافر إلى تونس ليلتحق بـ معهد الصحافة هناك، ليصقل موهبته بالدراسة الإعلامية الأكاديمية الحديثة.

مسار مهني حافل وعطاء غزير في المشهد الصحفي

بعد عودته إلى أرض الوطن، بصم الراحل على حضور وازن ومتنوع في المشهد الإعلامي، سواء في الصحافة الرسمية، الحزبية، أو المستقلة:

​الإعلام الرسمي: اشتغل في وزارة الإعلام، وكان من الأقلام البارزة في جريدة “الأنباء” التاريخية التي كانت تصدر عن الوزارة.

​الصحافة الحزبية والوطنية: ساهم بفعالية في تأسيس وتطوير العديد من الجرائد والمنابر الوطنية، ومن بينها جرائد “الميثاق الوطني”، “رسالة الأمة”، و**”الديمقراطي”**.

​رئاسة التحرير: تولى لفترة قيادة دفة التحرير بـ جريدة “الحركة”، حيث تميزت فترته بالتوجيه الرصين وفتح المجال للأقلام الشابة.

​الصحافة المستقلة والتعاون الثنائي: تميزت مسيرته كذلك بمحطة غنية اشتغل فيها جنباً إلى جنب مع الناشر والإعلامي الحسن أربعي؛ فكان الراحل دعامة أساسية في تحرير وإصدار عدة جرائد ومجلات أسسها أربعي وأغنت الساحة الإعلامية، ومن أبرزها: جريدة “التحدي”، وجريدة “أسرار”، وجريدة “أصداء”.

​إلى جانب عطائه الصحفي، حظي الراحل بثقة رجالات الدولة، حيث شغل منصب عضو في ديوان الدكتور عبد الكريم الخطيب إبان توليه الحقيبة الوزارية، مما أتاح له القرب من دوائر القرار ومواكبة لحظات تاريخية من بناء المغرب الحديث.

ناصية اللغة والإرث الفكري

تميز الأستا محمد الأمين ازروال بـ امتلاكه ل ناصية اللغة العربية؛ فكان صاحب أسلوب سلس، عميق ودقيق في آن واحد، يأسر القارئ دون تكلف. وبقي وفياً للمحبرة والورق، يكتب ويحلل إلى آخر يوم في حياته، مؤمناً بأن الصحافة رسالة حياة لا تنتهي إلا بتوقف النبض.

​وقد أغنى الراحل الخزانة الوطنية بثلاثة مؤلفات قيمة توثق لرؤيته السياسية والتاريخية للمملكة:

  1. مسيرة التحرير
  2. رجال حول الملك
  3. الاستثناء المغربي

“رحل محمد الأمين ازروال جسداً، لكنه ترك خلفه مدرسة في الصحافة الملتزمة، وإرثاً مكتوباً سيبقى مَرجعاً للأجيال القادمة.”

وفيما يلي آخر مقال كتبه الصحافي محمد أمين أزروال يوم وفاته:

دورة كأس العالم التي تجري اطوارها حاليا في الولايات المتحدة..وهزيمة كل من الفريق الجزائري والفريق السنغالي في اول مقابلة…!

دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب واذا كان المغرب خلال احتضانه مؤخرا لدورة كاس افريقيا للامم قد ظلم من طرف بعض الاشقاء ياحسرة بالرغم من الجهود التي بذلها حتى تكون هذه الدورة نموذجية وقد كانت فعلا كذلك بشهادة كل من رئيس الاتحاد الافريقي ورئيس الفيفا اللذين اشادا بهذه الدورة بل واعتبراها افضل نسخة عرفتها القارة الأفريقية منذ انطلاقة دورات كاس افريقيا سواء من حيث التنظيم او من حيث الاستقبال الذي خصص للفرق المشاركة فضلا عن مستوى الملاعب وهو ما أثار حفيظة فرق بعض الدول وقامت بمحاولة افساد هذا العرس الرياضي وخاصة منها الفريق السنغالي الذي اثار اعمال الشغب اثناء المقابلة النهائية التي جمعت بينه وبين الفريق المغربي التي جرت اطوارها بملعب الامير مولاي عبد الله بالرباط وكذلك الفريق الجزائري اثناء المقابلة التي جمعت بينه وبين الفريق النيجيري بملعب مراكش والتي انتهت بفوز هذا الاخير  وعوض ان يتقبل انصار الفريق الجزائري الهزيمة بروح رياضية ايوا الا ان يثيروا أعمال الشغب للتغطية على الهزيمة وكانت النتيجة القاء السلطات الأمنية القبض على مثيري الشغب وتمت احالتهم على القضاء الذي اصدر في حقهم احكاما قضائية جزاء على ما اقترفوه من تكسير للكراسي وغيرها من اعمال تخريبية لبعض التجهيزات.

واذا كان المغرب قد ظلم كما المحنا من قبل هاتين الفرقتين فان القدر قد انصفه ولو بعد حين فقد مني كل من الفريق الجزائري بهزيمة في الدور الاول في دورة كأس العالم بالولايات المتحدة على يد الفريق الارجنتيني بحصة ثقيلة 3/ 0 كما هزم الفريق السنغالي على يد الفريق الفرنسي3/1 اباقي العاطي يعطي اما الفريق المغربي الذي ارادوا به كيدا فقد تعادل مع الفريق البرازيلي وهو من هو والامل في الله ان يذهب بعيدا ويتهال للادوار القادمة ان شاء الله.

رحم الله الفقيد الكبير وتغمده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه والأسرة الإعلامية قاطبة جميل الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى