
احتضن المركب الديني والثقافي والإداري للأوقاف بمدينة تنغير، مساء السبت 4 أبريل 2026، أمسية دينية تحت عنوان “الفْدِيتْ”، وذلك ضمن فعاليات منتدى المضايق والواحات بتنغير، المنعقد من 3 إلى 5 أبريل.
“الفْدِيتْ”.. تراث روحي أمازيغي تصونه نساء المنطقة عبر الأجيال
ويُعد “الفْدِيتْ” من الكنوز الروحية العريقة في الثقافة الأمازيغية، حيث يتجلى في أمداح نبوية وابتهالات تؤدى باللغة
الأمازيغية المحلية، في إطار من الذكر والتقرب إلى الله والصلاة على النبي محمد.
وقد حافظت نساء المنطقة، المعروفات بـ”اِسْتْ الفْدِيتْ”، على هذا التراث جيلاً بعد جيل، من خلال إحيائه في المناسبات الدينية ويوم الجمعة، بعيداً عن الأضواء، في تعبير حي عن عمق التدين الشعبي وأصالته.
وأفادة المجلس العلمي المحلي بتنغير، في بلاغ له، أن تنظيم هذه الأمسية يندرج في إطار العناية بالموروث الديني المحلي وتثمين تعابيره الروحية الأصيلة، بما يعكس خصوصية التدين المغربي القائم على الوسطية والاعتدال، ويعزز جهود صون التراث اللامادي ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
برنامج متنوع يجمع بين التلاوة والمدح
وأضاف المصدر ذاته أن برنامج الأمسية تضمن تلاوة قرآنية جماعية بصوت نسائي، وأداء النشيد الوطني، إلى جانب تقديم ورقة تعريفية بموروث “الفْدِيتْ”، الذي يُعد من أبرز أشكال المديح النبوي بالأمازيغية، حيث يتضمن ابتهالات وصلوات على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
كما شهدت الأمسية فقرات متنوعة في الذكر والمديح، أدتها نساء المنطقة المعروفات بـ”اِسْتْ الفْدِيتْ”، اللواتي حافظن على هذا التقليد الروحي جيلاً بعد جيل، قبل أن يُختتم الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.



