
تشارك مؤسسة دار الحديث الحسنية في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للكتاب والنشر، المنظم خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 10 مايو 2026، وذلك في إطار انفتاحها على التظاهرات الثقافية والعلمية الكبرى، وتعزيز حضورها في المشهد الفكري الوطني والدولي.
وأوضح إعلان المؤسسة أن رواقها سيكون متاحًا للزوار داخل جناح A، الرواق A54 ، حيث ستقدم إصداراتها العلمية والفكرية، إلى جانب أنشطة ثقافية وفكرية تواكب هذا الحدث الثقافي البارز.
مؤسسة علمية عريقة في خدمة العلوم الشرعية
منذ تأسيسها بإرادة ملكية سامية سنة 1964، اضطلعت دار الحديث الحسنية بدور علمي رائد في مجال الدراسات الإسلامية، باعتبارها مؤسسة للتعليم العالي والبحث العلمي، يُعهد إليها بمهمة تكوين العلماء والباحثين في الدراسات الإسلامية العليا المتخصصة والمعمقة، وفق ما نص عليه الظهير الشريف المنظم لإعادة هيكلتها سنة 2005.
منظومة تكوين وبحث متكاملة
تعتمد المؤسسة على دعامتين أساسيتين متكاملتين:
دائرة التكوين والدراسة: وتوفر تكوينًا علميًا معمقًا في العلوم الشرعية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، واللغات، عبر مسارات متعددة تشمل السلك الأساسي، وسلك الماستر، وسلك الدكتوراه، إضافة إلى ورشات وتكوينات موازية.
دائرة البحث العلمي: وتقوم على الربط الوثيق بين التكوين الأكاديمي والإنتاج العلمي، بما يتيح للطلبة الانتقال التدريجي من التعلم إلى البحث والإبداع العلمي، خصوصًا في الأسلاك العليا.
إرث علمي متجدد وآفاق تطوير
وقد تعاقب على المؤسسة عبر تاريخها عدد من الأطر العلمية والإدارية المتميزة من أساتذة وباحثين وعلماء، ساهموا في ترسيخ مكانتها الأكاديمية وتخريج أجيال من الطلبة والباحثين الذين أصبحوا اليوم فاعلين في مؤسسات علمية وجامعات وطنية ودولية.
وتواصل المؤسسة اليوم تطوير مسارها العلمي من خلال مشاريع نوعية، من بينها إحداث كراسي علمية متخصصة، على رأسها كرسي العقيدة وكرسي الحديث النبوي الشريف، إلى جانب تطوير البحث العلمي عبر مختبرات متخصصة وفق معايير الجودة، وتعزيز الرقمنة المكتبية لتيسير الولوج إلى المعرفة.
كما تعمل على مراجعة وتطوير مناهج التكوين باستمرار، بما ينسجم مع رسالتها العلمية ومقاصدها الرامية إلى تحقيق التميز والريادة في مجال الدراسات الإسلامية.



