الرباط: سفير جزر القمر يؤكد مركزية اللغة العربية في الهوية الدينية والثقافية ويستعرض تجربتها في بلاده

أكد يحيى محمد الياس، سفير جمهورية جزر القمر لدى المملكة المغربية، أن اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي جزء أساسي من الهوية الدينية والثقافية للمسلمين، مشدداً على أنها لغة محفوظة بحفظ القرآن الكريم، وبالتالي محكومة بالاستمرار والبقاء.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في أشغال المؤتمر المنظم بالرباط من طرف الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية (29 / 30 أبريل 2026)، حيث استحضر مكانة اللغة العربية في التاريخ الإسلامي، ودورها في مواجهة محاولات التهميش خلال الحقبة الاستعمارية في عدد من الدول الإفريقية.
وأشار السفير القمري إلى أن مسؤولية الحفاظ على اللغة العربية اليوم تقع على عاتق الدول والمؤسسات القادرة على دعم تعليمها ونشرها، من خلال توفير الكتب والمناهج وتكوين الأطر التربوية، مبرزاً أهمية التعاون بين الدول العربية والإفريقية في هذا المجال.
واستعرض في كلمته تجربة بلاده، موضحاً أن اللغة العربية تحظى بمكانة رسمية في جزر القمر إلى جانب اللغتين القمرية والفرنسية، وتُدرّس بشكل إلزامي في مختلف المستويات التعليمية، كما تُستخدم في عدد من البرامج الإعلامية الوطنية.
كما أشار إلى أن اللغة العربية كانت حاضرة في الحياة الإدارية والاجتماعية بجزر القمر قبل الاستعمار، حيث كانت تُستخدم في المراسلات والعقود، ولا تزال تحافظ على حضورها في التعليم الديني والمؤسسات العلمية.
وتوقف السفير عند جهود بلاده في تعزيز التعليم العربي، من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية مثل “كلية الإمام الشافعي للعلوم العربية والإسلامية”، التي ساهمت في تكوين أجيال من الطلبة في مجال اللغة العربية والدراسات الإسلامية.
وفي السياق ذاته، دعا إلى توسيع تدريس اللغة العربية في المراحل التعليمية المبكرة، وتعزيز حضورها في الإعلام والثقافة والحياة العامة، باعتبارها ركيزة من ركائز الهوية الوطنية في جُزُرُ القَمَرِ (بفتح القاف) .
وختم السفير كلمته بتوجيه الشكر إلى الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية على تنظيم هذا المؤتمر، معبّراً عن تقديره لهذه المبادرة التي تعزز التعاون الثقافي بين الدول الإفريقية والعربية في خدمة اللغة العربية ونشرها.



