في ندوة الحوز.. اليزيد الراضي يدعو العلماء إلى الاقتداء بالمنهج النبوي في التبليغ

انطلقت صباح اليوم السبت 13 يونيو 2026 بالمركب الثقافي بمدينة أيت أورير، أشغال الندوة العلمية الوطنية المنظمة من طرف المجلس العلمي المحلي لإقليم الحوز تحت عنوان “التبليغ النبوي: الجذور الشرعية واستمرارية الأداء في الواقع المعاصر – مؤسسة العلماء نموذجاً“، وذلك في إطار الأنشطة العلمية والثقافية للمجلس وتنزيلاً لخطة تسديد التبليغ.
واستُهلت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة ترحيبية ألقاها محمد خروبات، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة مراكش ـ آسفي، أكد فيها أهمية الموضوع في استحضار وظائف التبليغ النبوي وأدوار العلماء في حفظ الدين وتوجيه المجتمع.
كما تميزت الجلسة الافتتاحية بكلمة يزيد الراضي، الأمين العام لـ المجلس العلمي الأعلى، الذي أبرز أن التبليغ النبوي يشكل ركيزة أساسية في البناء الديني للأمة، مستعرضاً المنهج الذي اعتمده الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة، والذي وصفه بأنه منهج فطري ينسجم مع فطرة الدين وفطرة الإنسان. وأوضح أن هذا المنهج يقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، واللطف واللين، والرحمة والشفقة، والتيسير والتبشير، والبيان والوضوح، مع مراعاة أحوال المخاطبين وبث الأمل في النفوس وغرس الثقة والتفاؤل وحب الحياة.
وأكد الراضي أن نجاح التبليغ الديني رهين بالاقتداء بهذا النموذج النبوي المتكامل في التواصل والتوجيه، داعياً العلماء والمرشدين والفاعلين في الحقل الديني إلى التمسك بهذا المنهج في أداء رسالتهم، والعمل على صقل النفوس وتحصينها في مواجهة مختلف الملوثات الفكرية والقيمية التي تفرضها التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر.
وتوجت الجلسة بمحاضرة افتتاحية ألقاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق بعنوان “دين الأمة بين كمال التبليغ ومراتب التلقي“، تناول فيها أبعاد التبليغ النبوي وأثره في حفظ الدين واستمرار رسالته عبر الأجيال.
وتتواصل أشغال الندوة من خلال جلسات علمية ومداخلات أكاديمية تسلط الضوء على الجذور الشرعية للتبليغ النبوي، وأدوار مؤسسة العلماء في مواكبة التحولات المعاصرة وترسيخ القيم الدينية في المجتمع.



