
نظم فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بجمهورية ملاوي، يوم السبت 6 يونيو 2026 بمدينة بلانتاير، الإقصائيات الوطنية للدورة الثالثة من مسابقة مؤسسة محمد السادس للحديث النبوي الشريف، المخصصة هذه السنة للسيرة النبوية الشريفة، وذلك بمشاركة عدد من الشباب المهتمين بحفظ الحديث النبوي ومدارسته، وفق بلاغ صادر عن مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.
وأوضح البلاغ أن هذه الإقصائيات سبقتها حملة إعلامية واسعة عبر الإذاعات والقنوات التلفزية والصحف الوطنية، أسفرت عن تسجيل 42 مشاركاً ومشاركة، قبل أن تُفرز التصفيات الأولية تأهل 16 متسابقاً إلى المرحلة النهائية من المنافسات.
وقد جرت أطوار المسابقة في ثلاثة أصناف رئيسية همّت الحفظ والفهم، بما يراعي تنوع مستويات المشاركين في التعامل مع المتون الحديثية ومضامينها.
وأشار المصدر ذاته إلى أن لجنة تحكيم مكونة من نخبة من العلماء والمتخصصين أشرفت على تقييم المشاركين، وضمت كلا من الشيخ يوسف صالح شيلوندو (رئيساً)، والشيخ زيد عبد الرشيد، والشيخ عبد الرحمن ماسي، والأستاذة مريم شفينة باندا.
وعرفت المنافسات، بحسب البلاغ، أجواء علمية اتسمت بالجدية والتنافس الشريف، حيث أبان المشاركون عن مستويات متميزة في الحفظ والاستظهار وفهم مضامين الأحاديث النبوية الشريفة.
وأسفرت النتائج النهائية عن فوز إسحاق سامسون عبد الله في صنف حفظ أربعين حديثاً في دلائل النبوة، وشافي سينويا في صنف حفظ ثلاثين حديثاً في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها، وهارون عيسى في صنف حفظ ثلاثين حديثاً في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث.
وفي حفل الاختتام، هنأ رئيس لجنة التحكيم الشيخ يوسف صالح شيلوندو الفائزين والمشاركين، مشيداً بالمبادرات العلمية التي يطلقها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خدمة الدين الإسلامي والسنة النبوية الشريفة، وداعياً إلى مواصلة الاجتهاد والتحصيل العلمي.
من جهتها، أكدت إحدى عضوات لجنة التحكيم، الشيخة شافينا باندا، أهمية الإعداد الجيد لهذه المسابقات، داعية إلى تعزيز تعليم العلوم الإسلامية، خاصة في أوساط الفتيات، بما يتيح لهن مشاركة أوسع في مثل هذه التظاهرات العلمية، مشيرة إلى أن مستوى المشاركين كان مشجعاً ويعكس اهتمام الشباب بخدمة السنة النبوية.
ومن جانبه، دعا رئيس فرع المؤسسة في ملاوي، الشيخ بكر دانكن، الفائزين إلى مواصلة الاستعداد من أجل تمثيل بلدهم في النهائيات الإفريقية المقبلة، مؤكداً أن المسابقة لا تقتصر على الحفظ فقط، بل تشمل أيضاً سلامة النطق وفهم المضامين الحديثية.
وتندرج هذه المسابقة، وفق بلاغ المؤسسة، ضمن برامجها العلمية والتربوية الهادفة إلى تشجيع الشباب الإفريقي على حفظ الحديث النبوي الشريف وفهمه واستحضار قيمه في الواقع، بما يعزز قيم الوسطية والاعتدال والعيش المشترك داخل المجتمعات الإفريقية.



