
احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، صباح الثلاثاء 7 يوليوز 2026، حفلاً علمياً لتكريم محمد بلبشير الحسني، مؤسس شعبة الدراسات الإسلامية بالجامعة المغربية والرئيس المؤسس لجمعية ملتقى العلوم والمجتمع، وذلك بحضور نخبة من العلماء والأساتذة الجامعيين والباحثين وطلبة الدراسات العليا.
ونُظم هذا اللقاء بشراكة بين كلية الآداب والعلوم الإنسانية وجمعية ملتقى العلوم والمجتمع، احتفاءً بالمسار العلمي والأكاديمي للمحتفى به، واستحضاراً لإسهاماته في ترسيخ الدراسات الإسلامية داخل الجامعة المغربية، وإسهاماته في خدمة البحث العلمي وتعزيز التكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية.
واستُهل البرنامج بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة الافتتاحية لجمعية ملتقى العلوم والمجتمع، قبل أن يقدم محمد الخمسي، أستاذ جامعي مغربي متخصص في الرياضيات، محاضرة علمية بعنوان: “تكامل العلوم في عصر الذكاء الاصطناعي.. حصانة التخصص وفضاء التنظير في العلوم الإنسانية“، تناول فيها رهانات المعرفة في ظل التحولات الرقمية، وأهمية الانفتاح المنهجي والتكامل بين مختلف التخصصات العلمية.
وتولى تسيير أشغال اللقاء التكريمي عبد المجيد الطريبق، خبير العلوم والبيئة، حيث شهدت الجلسة كلمات لكل من حسن بلحياح، نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ومحمد حمدون، رئيس جمعية ملتقى العلوم والمجتمع، وأحمد السنوني، المدير المساعد المكلف بالبحث العلمي والشراكة والتعاون بمؤسسة دار الحديث الحسنية، الذي ألقى كلمة نيابة عن مدير المؤسسة، إلى جانب سعيد بلبشير الحسني، رئيس المجلس الأعلى لمراقبة الأوقاف العامة بالمملكة، وأحمد البوكيلي، رئيس شعبة الدراسات الإسلامية، ومحمد الروكي، عضو المجلس العلمي الأعلى، ومحمد القجوي، منسق تكوين دكتوراه الدراسات الإسلامية وقضايا المجتمع المعاصر، وخالد الصمدي، كاتب الدولة الأسبق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، وبشرى البداوي، أستاذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
واستعرض المتدخلون جوانب من المسيرة العلمية لمحمد بلبشير الحسني، مؤكدين أن تأسيسه لشعبة الدراسات الإسلامية شكّل محطة مفصلية في تاريخ الجامعة المغربية، وأسهم في تخريج أجيال من الباحثين والأساتذة الذين يتولون اليوم مسؤوليات أكاديمية وعلمية داخل المغرب وخارجه. كما أبرزوا دوره في تأطير الباحثين، وإرساء تقاليد البحث الأكاديمي الرصين، وترسيخ ثقافة الحوار والتكامل بين مختلف الحقول المعرفية.
واختُتم الحفل بتقديم الدرع التكريمي لمحمد بلبشير، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الوفاء والتقدير، قبل أن يختتم اللقاء بحفل شاي جمع المشاركين، في مناسبة جسدت الاعتراف بإسهامات أحد أبرز رواد الدراسات الإسلامية في الجامعة المغربية، وتقديراً لعطائه العلمي والفكري الممتد على مدى عقود.



