sliderمتابعات وأخبار

باحثون فلسطينيون ومغاربة يسلطون الضوء على الأبعاد الروحية والإنسانية لأوقاف أهل المغرب في القدس

أعلن كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس عن ترشح 23 باحثًا وباحثة، من بينهم 16 باحثًا فلسطينيًا و7 باحثين مغاربة، للاستجابة للنداء البحثي الأول الموسوم بـ “الوجود المغربي في القدس: تجليات معمارية ثقافية”، وذلك تحت إشراف الهيئة العلمية للكرسي.

وتناولت الأبحاث المشاركة محاور متعددة شملت الأبعاد الدينية والإنسانية للأوقاف المغربية، والعمارة والتراث العمراني، والتاريخ والذاكرة المكانية، إضافة إلى الفنون البصرية والتصوير والتمثلات الجمالية، فضلًا عن العلوم الاجتماعية والسياسات الثقافية.

واهتم الباحثون بمقاربة الأبعاد الروحية والإنسانية لأوقاف أهل المغرب في القدس، اعتمادًا على المنهج التاريخي وتأصيل المعطيات الكمية التي تتيحها الدراسات الوقفية، بهدف إبراز تأثير الهوية الثقافية المغربية في تشكيل الرصيد الوقفي النوعي للمغاربة في المدينة المقدسة ومحيطها.

وفي هذا السياق، ركز باحثون متخصصون في العلوم الاجتماعية والسياسات الثقافية على الرمزية الروحية والمعمارية للأوقاف المغربية باعتبارها رافعة دبلوماسية في العلاقات المغربية-الفلسطينية، مبرزين الأدوار المستقبلية التي يمكن أن يضطلع بها المركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في البلدة القديمة للقدس، لتعزيز الحضور المغربي في المدينة وفي فلسطين وبلاد الشام.

من جهتهم، تناول الباحثون المهتمون بتاريخ العمارة تلاقح فنون العمارة المغربية مع العمارة الفلسطينية، من خلال دراسة التشكيل الرمزي للألوان في الأبنية المغربية بالقدس، وحضور فن الزليج ودوره في ترسيخ الهوية البصرية للعمارة المقدسية.

كما استعرضت أبحاث أخرى تاريخ الوجود المغربي في القدس (1187–2025) عبر استدعاء الذاكرة المكانية باستخدام تقنيات التحليل المكاني والزماني ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، مسلطة الضوء على التجليات الحضارية والثقافية المغربية-الأندلسية في المدارس والزوايا والبيوت التي كانت قائمة بحي المغاربة قبل هدمه سنة 1967.

وفي المجال الفني، توقف باحثون متخصصون في الفنون البصرية عند التمثلات الجمالية لصورة القدس في المخيال الفني المغربي، من خلال أعمال فنانين تشكيليين ومصورين فوتوغرافيين مغاربة، اشتغلوا على توثيق الذاكرة وبناء الهوية المكانية للمدينة المقدسة، ولا سيما عبر إعادة تشكيل حي المغاربة بأبعاده الرمزية الدالة على الوجود المغربي الذي يمتد لأكثر من ألف سنة.

ويُذكر أنه جرى، يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، تدشين المقر الرسمي لكرسي الدراسات المغربية بكلية الهندسة بجامعة القدس – أبو ديس، بحضور رسمي وأكاديمي وازن، تقدمه رئيس الجامعة حنا عبد النور، وسفير المملكة المغربية بفلسطين عبد الرحيم مزيان، والمدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف محمد سالم الشرقاوي، إلى جانب رئيسة الكرسي صفاء ناصر الدين.

ويجسد هذا التدشين انتقال الكرسي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين المؤسسي والمعرفي، حيث جرى عرض ملخصات الأبحاث المشاركة في النداء البحثي الأول، ضمن نقاش أكاديمي متخصص أطره أعضاء الهيئة العلمية، تناول قضايا تاريخية وثقافية ومعمارية وفنية مرتبطة بالوجود المغربي في القدس وتجلياته الحضارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى