
أكد أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ، أن المغرب يحرص على صون إرث الإمام البخاري ونقله إلى الأجيال المتعاقبة، من خلال مؤسساته العلمية وبرامجه الأكاديمية والدينية، وذلك في كلمة وجهها بمناسبة انعقاد المؤتمر العلمي الدولي “الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري: كتاب أمة”، الذي احتضنته مدينة سمرقند بأوزبكستان يوم الخميس 9 يوليوز 2026.

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها نيابة عنه عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، أن دار الحديث الحسنية، التي أُسست بمبادرة من المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، تُعد من أبرز المؤسسات المتخصصة في علوم الحديث، وأسهمت، بصفتها جزءًا من جامعة القرويين، في خدمة التراث الحديثي ونشره.
وأضاف أن تنظيم الباحثين المغاربة مؤتمرات علمية دولية بشراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومؤسسات علمية أخرى، يعكس المكانة الدولية التي يحظى بها إرث الإمام البخاري، ويبرز اهتمام المملكة المغربية بتعزيز التعاون العلمي في هذا المجال.
وأشار إلى أن الدروس الحسنية خلال شهر رمضان تمثل محطة علمية سنوية بارزة، حيث يُدرَّس ويُشرح خلالها كتاب الجامع الصحيح للإمام البخاري، الذي يُعد أوثق كتب الحديث النبوي بعد القرآن الكريم، كما يظل حاضرًا في مناهج المدارس العتيقة ومؤسسات التعليم العالي.
وأكد التوفيق أن ختم قراءة “صحيح البخاري” خلال المجلس الذي يُعقد في ليلة القدر يجسد تقليدًا علميًا ودينيًا راسخًا، ويعكس عمق ارتباط المغاربة بالإمام البخاري وبعلم الحديث.
كما أبرز الدور الذي تضطلع به منصة محمد السادس للحديث الشريف، باعتبارها مرجعًا رقميًا متطورًا يضم آلاف الأحاديث النبوية وأسانيدها وشروحها العلمية، مما يجعلها من أبرز المنصات الإلكترونية المتخصصة في خدمة السنة النبوية.
وختم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتأكيد على أن إرث الإمام البخاري لا يزال يشكل ركيزة أساسية للبحث العلمي والتنوير في العالم الإسلامي، ويحظى في المغرب بعناية متواصلة تعكس مكانته العلمية والحضارية.



