نظم اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، بالتعاون مع الأمانة المساعدة للاتصال المؤسسي في رابطة العالم الإسلامي، بمدينة جدة، “الملتقى الرمضاني” احتفاءً بمسيرة وثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية لاعتمادها.
وشهد الملتقى حضور الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين محمد بن عبدالكريم العيسى، والأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس الشريف في منظمة التعاون الإسلامي السفير سمير بكر ذياب، ووزير السياسة الوطنية والعلاقات الخارجية والصحافة والإعلام بجمهورية الشيشان أحمد دوداييف، ووزير الأوقاف المصري السابق محمد مختار جمعة، إلى جانب مديري 32 وكالة أنباء ومسؤولين وإعلاميين من دول منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى إعلاميين ومسؤولين من 19 دولة في أوروبا وأمريكا الجنوبية وأستراليا وكندا وأفريقيا.
وقبل انطلاق الحفل، قام الحضور، يتقدمهم محمد بن عبدالكريم العيسى والمدير العام للاتحاد محمد بن عبدربه اليامي، بجولة في المعرض الخاص برابطة العالم الإسلامي واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، حيث اطلعوا على أبرز الإنجازات والبرامج والمشروعات التطويرية.
وتضمن الملتقى عرضين مرئيين استعرضا أنشطة الاتحاد وبرامجه الإعلامية، إلى جانب أبرز مبادرات رابطة العالم الإسلامي وجهودها الدولية في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب.
كما اشتمل البرنامج على كلمات لكل من محمد بن عبدالكريم العيسى، والمدير العام للاتحاد محمد بن عبدربه اليامي، ومساعد الأمين العام للاتصال المؤسسي بالرابطة عبدالوهاب بن محمد الشهري. وشهد الملتقى كذلك تدشين كتاب بعنوان: “وثيقة مكة المكرمة.. رسالة الوسطية والتسامح إلى العالم – حضور عالمي وتأثير حضاري عبر القارات”.
واختتمت الفعاليات بتتويج وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بالنسخة الأولى من جائزة اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي للمهنية الإعلامية، حيث تسلم الجائزة السفير هادي شبلي، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي.
وفي كلمته الترحيبية، أشاد المدير العام للاتحاد محمد بن عبدربه اليامي بجهود رابطة العالم الإسلامي، مؤكدًا أنها اضطلعت بدور مهم في خدمة قضايا الشعوب الإسلامية، حتى غدت مرجعية علمية وفكرية جامعة. وأوضح أن وثيقة “بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية”، التي أقرها علماء الأمة من مختلف المذاهب من جوار بيت الله الحرام بمكة المكرمة، جاءت تعبيرًا عن إرادة مشتركة لتجاوز الخلافات الطائفية وترسيخ مفهوم الوحدة الإسلامية.
وأشار اليامي إلى أن الوثيقة استندت إلى المضامين السامية لـ“وثيقة مكة المكرمة”، وما أرسته من أسس لتعزيز الاعتدال والتضامن، مؤكدًا أن رابطة العالم الإسلامي، بقيادة أمينها العام، تقف خلف جهود نوعية تسهم في إبراز الصورة السمحة للدين الإسلامي.
كما شدد على اعتزاز الاتحاد بشراكته مع الرابطة، وما أثمرت عنه من برامج ومبادرات نوعية تخدم قضايا العالم الإسلامي، مشيرًا إلى “ميثاق جدة للمسؤولية الإعلامية”، الذي تم اعتماده خلال المنتدى الدولي حول دور الإعلام في تأجيج الكراهية والعنف، ليكون مرجعًا أخلاقيًا ومهنيًا يضبط الممارسة الإعلامية.
وأوضح أن الميثاق تضمن الإعلان عن جائزة الاتحاد للمهنية الإعلامية، المخصصة للهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والأفراد الملتزمين بالمعايير المهنية، مبينًا أن النسخة الأولى منها منحت لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأعرب اليامي عن شكره للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، على دعمهم المتواصل للاتحاد في إطار دعم المملكة للعمل الإسلامي المشترك، كما قدم شكره لرابطة العالم الإسلامي على إيمانها بالدور المحوري للإعلام في تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب.
من جانبه، رحب عبدالوهاب بن محمد الشهري بالحضور، مؤكدًا أن اللقاء يجمع علماء وإعلاميين في أجواء رمضانية تعزز قيم التواصل المهني والفكري، مشيرًا إلى أن رابطة العالم الإسلامي تعمل من خلال عمل مؤسسي منظم على تصحيح صورة الإسلام وبناء جسور الحوار.
بدوره، أثنى محمد بن عبدالكريم العيسى على تنظيم الاتحاد لهذا الملتقى احتفاءً بمسيرة الوثيقة، مستعرضًا مراحل إعدادها والخطوات التي سبقت صدورها، واصفًا إياها بالموسوعة العلمية الفريدة التي أشرف عليها كبار علماء العالم الإسلامي. كما عبر عن شكره لقيادة المملكة العربية السعودية على ما توليه من عناية واهتمام بخدمة الإسلام والمسلمين، مثمنًا دور الاتحاد في جمع هذه النخبة من العلماء والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.
المصدر: يونا



