
تواصل فروع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عبر القارة الإفريقية تنظيم الإقصائيات الوطنية المؤهلة إلى نهائيات الدورة الثالثة من مسابقة الحديث النبوي الشريف، في إطار الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتنفيذا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى ترسيخ محبة النبي الكريم وتعزيز العناية بالسنة النبوية الشريفة بين الشباب الإفريقي.
وشهدت هذه الإقصائيات، التي احتضنتها عدة دول إفريقية خلال شهر يونيو 2026، مشاركة مئات المتسابقين والمتسابقات، وأشرفت عليها لجان علمية متخصصة، وسط حضور شخصيات دينية وعلمية ودبلوماسية، في أجواء اتسمت بالجدية والتنافس العلمي.
غرب إفريقيا
احتضنت دول السنغال، غينيا بيساو، غامبيا، غانا، توغو، بوركينا فاسو والنيجر الإقصائيات الوطنية بمشاركة واسعة من الشباب، حيث تنافس المشاركون في أصناف حفظ أربعين حديثا في دلائل النبوة، وثلاثين حديثا في الشمائل المحمدية، وثلاثين حديثا في الخصائص النبوية مع الإلمام بقواعد مصطلح الحديث.
وعرفت هذه المحطات حضورا لعلماء وأئمة وممثلين عن سفارات المملكة المغربية، مع الإشادة بالدور الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في تعزيز الأمن الروحي وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، إلى جانب اختيار الفائزين لتمثيل بلدانهم في النهائيات التي ستقام بالمغرب.
وسط إفريقيا
في الكاميرون وساو تومي وبرينسيب، نظمت الفروع الوطنية الإقصائيات بمشاركة متسابقين من مختلف المؤسسات الدينية والتعليمية، حيث أبرزت الكلمات الافتتاحية أهمية العناية بالسنة النبوية الشريفة، ودور المؤسسة في تقوية الروابط العلمية والروحية بين علماء القارة، مع الإعلان عن أسماء المتوجين في مختلف الأصناف.
شرق إفريقيا
شهدت تنزانيا، كينيا، رواندا، بوروندي، جنوب السودان ومدغشقر تنظيم الإقصائيات الوطنية بمشاركة لافتة للشباب، بما في ذلك حضور نسائي متميز في عدد من الدول.
وأبرزت هذه التظاهرات المستوى العلمي الجيد للمشاركين، كما أكدت الكلمات الرسمية أهمية المبادرة في إعداد جيل إفريقي متمسك بالسنة النبوية، وترسيخ المرجعية الدينية المشتركة، واختيار المتأهلين للمشاركة في النهائيات بالمملكة المغربية.
الجنوب الإفريقي
في جنوب إفريقيا، احتضنت مدينة كيب تاون الإقصائيات الوطنية بمشاركة متسابقين تنافسوا في الأصناف الثلاثة للمسابقة، قبل اختيار ممثلي البلاد في النهائيات، وسط تنويه بالمستوى العلمي والتنظيمي للتظاهرة وبجهود المؤسسة في خدمة الحديث النبوي الشريف.
وتندرج هذه الإقصائيات ضمن البرنامج العلمي والتربوي لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، الهادف إلى تشجيع الشباب الإفريقي على حفظ الحديث النبوي الشريف وفهم مضامينه واستحضار هديه في الحياة اليومية، بما يعزز قيم الوسطية والاعتدال والعيش المشترك، ويكرس الدور الريادي للمؤسسة في توطيد التعاون العلمي والديني بين بلدان القارة الإفريقية.



