الداخلة: تخليد الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب واستحضار ملاحم الكفاح الوطني

أبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، يوم الجمعة 14 غشت 2026 بالداخلة، أن استرجاع إقليم وادي الذهب يشكل «حدثا تاريخيا بارزا في مسيرة الملاحم الوطنية الخالدة»، مبرزا أن تخليد الذكرى الـ47 لهذه المحطة التاريخية يمثل مناسبة لاستحضار صفحات مشرقة من الكفاح الوطني من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية.
وأوضح الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظم بهذه المناسبة، أن الشعب المغربي، ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يستحضرون هذه الذكرى باعتزاز، لما تجسده من تلاحم وثيق بين العرش العلوي والشعب المغربي في مسار الدفاع عن الحرية والاستقلال والوحدة الترابية.
وأكد أن ساكنة إقليم وادي الذهب برهنت، على مر التاريخ، عن تعلقها بالعرش العلوي وتمسكها بالانتماء إلى الوطن، مشيرا إلى مختلف المحطات التي طبعت نضالات الشعب المغربي في مواجهة الاستعمار، ولا سيما العمليات التي خاضها جيش التحرير بالجنوب المغربي منذ سنة 1956، والتي شكلت تعبيرا عن إصرار المغاربة على استعادة باقي أجزاء التراب الوطني.
واستحضر المندوب السامي عددا من المعارك التي شهدتها مناطق الجنوب، قبل أن يتوقف عند محطات استكمال الاستقلال والوحدة الترابية، بدءا من زيارة الملك الراحل محمد الخامس لمناطق درعة سنة 1958، وما رافقها من دعوة إلى مواصلة الكفاح، وصولا إلى استرجاع طرفاية في أبريل 1958، وسيدي إفني سنة 1969، ثم تنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، وما أعقبها من استكمال مسار استرجاع الأقاليم الصحراوية.
وأشار الكثيري إلى أن يوم 14 غشت 1979 شكل محطة بارزة، حين توجه ممثلو سكان إقليم وادي الذهب إلى الرباط، مجددين ولاءهم للعرش العلوي وتمسكهم بالانتماء إلى الوطن، ومؤكدين تشبثهم بالوحدة الترابية.
وشدد على أن الاحتفاء بهذه الذكرى يمثل أيضا مناسبة لاستحضار قضية الوحدة الترابية باعتبارها مسؤولية مشتركة، وتجديد التعبئة الوطنية للدفاع عنها، في ظل ما وصفه بالانتصارات التي يحققها المغرب تحت القيادة الملكية.
وبالمناسبة، جرى تكريم خمسة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بما أسدوه من تضحيات في سبيل الوطن، كما خصصت المندوبية السامية 63 إعانة مالية لفائدة عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، بغلاف مالي إجمالي قدره 509 آلاف و168 درهما.
وعرف المهرجان حضور والي جهة الداخلة-وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب، وعامل إقليم أوسرد، ورؤساء المجالس المنتخبة، وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية وأعضاء من أسرة المقاومة وجيش التحرير وذوي الحقوق.
المصدر: وم ع (بتصرف)



