
اختتم الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، يوم السبت 27 يونيو 2027 زيارة عمل إلى المملكة المغربية، شكلت محطة مهمة للاطلاع على التجربة المغربية في تدبير الشأن الديني، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأوقاف والتكوين الشرعي وخدمة القرآن الكريم.
وتوجت الزيارة بالتوقيع على البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم في مجال الأوقاف والشؤون الإسلامية للفترة 2026-2028، بما يفتح آفاقاً جديدة لتبادل الخبرات وتنفيذ مشاريع مشتركة بين القطاعين في البلدين.
وشمل برنامج الزيارة عدداً من المؤسسات المرجعية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، حيث اطلع الوفد الموريتاني على تجربة معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات في إعداد الأئمة وتأهيلهم، كما زار دار الحديث الحسنية، التي تعد من أبرز مؤسسات التعليم العالي المتخصص في الدراسات الإسلامية، وبحث سبل تطوير التعاون العلمي والأكاديمي معها، خاصة في مجال تكوين الأطر والباحثين، مع الإشادة بالمستوى المتميز الذي يحققه الطلبة الموريتانيون بالمؤسسة.
كما شملت الزيارة جامعة القرويين بمدينة فاس، حيث تعرف الوفد على الإرث العلمي والحضاري للجامعة وأدوارها في نشر العلوم الإسلامية، إضافة إلى زيارة مؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء للاطلاع على نموذجها في إدارة المعالم الدينية والثقافية، ومؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف بالمحمدية، التي قدمت عرضاً حول تجربتها في مراجعة المصحف الشريف وطباعته ونشره وفق الضوابط العلمية المعتمدة.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتاني أن ما اطلع عليه الوفد يعكس مستوى متقدماً من الخبرة المغربية في تدبير الشأن الديني، معرباً عن حرص قطاعه على الاستفادة من هذه التجارب وتكييفها بما ينسجم مع الخصوصية الوطنية في موريتانيا، ويعزز جهود تطوير مؤسسات التكوين الشرعي وخدمة القرآن الكريم.
وتعكس هذه الزيارة متانة علاقات التعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، والإرادة المشتركة للبلدين في توطيد الشراكة في مجالات الشؤون الإسلامية، بما يخدم الأمن الروحي ويعزز التكوين العلمي والديني في البلدين الشقيقين.



