sliderندوات ومحاضرات

الرباط: سفيرة السودان تؤكد أن اللغة العربية “هوية جامعة وجسر حضاري بين إفريقيا والعالم العربي”

أكدت مودة عمر حاجه توما البدوي، سفيرة جمهورية السودان لدى المملكة المغربية، أن اللغة العربية تمثل مكوناً حضارياً أساسياً وهوية جامعة للشعوب العربية والإفريقية، مشددة على دورها التاريخي في نقل المعرفة وترسيخ القيم المشتركة بين الدول.

وجاء ذلك في كلمة ألقتها خلال مشاركتها في أشغال المؤتمر الذي نظمه الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالرباط (29 / 30 أبريل  2026)، حيث عبّرت عن اعتزازها بالمشاركة في هذا المحفل الثقافي، المنعقد على أرض المغرب “أرض العلم والحضارة”، بحسب تعبيرها.

وأشادت السفيرة السودانية بالدور الذي تضطلع به اللغة العربية في حفظ التراث وصيانة الهوية الثقافية، معتبرة أنها ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل وعاء حضاري ارتبط بتاريخ الأمة الإسلامية ومسارها العلمي والفكري.

كما أبرزت في كلمتها الدور الريادي للسودان في نشر اللغة العربية داخل القارة الإفريقية، من خلال التعليم التقليدي (الخلاوى) والمؤسسات الأكاديمية الحديثة، وعلى رأسها جامعة أفريقيا العالمية، التي وصفتها بأنها منارة علمية ساهمت في تكوين أجيال من الطلاب من مختلف دول القارة.

وأوضحت أن هذه المؤسسات لعبت دوراً محورياً في “توطين العربية” وجعلها لغة علم وبحث، إلى جانب كونها جسراً للتواصل بين الثقافات الإفريقية المتنوعة.

وفي السياق ذاته، دعت السفيرة إلى تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين المؤسسات الأكاديمية في السودان والمغرب وباقي الدول العربية والإفريقية، بما يسهم في دعم مكانة اللغة العربية وتوسيع حضورها.

كما أشادت بالتجربة المغربية في دعم التعاون الإفريقي، مبرزة أهمية الشراكات المؤسساتية في مجالات التعليم والتكوين الديني والعلمي، ولا سيما من خلال مبادرات علمية وثقافية مشتركة.

وختمت سفيرة السودان كلمتها بالتأكيد على أن حماية اللغة العربية مسؤولية جماعية وتاريخية، متوجهة بالشكر إلى الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية على تنظيم هذا اللقاء، ومؤكدة تطلعها إلى مزيد من التعاون لخدمة اللغة العربية وتعزيز إشعاعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى