
انطلقت صباح يوم السبت 6 يونيو 2026 بالعاصمة النيجرية نيامي، أشغال الندوة العلمية الدولية التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تحت عنوان : “إمارة المؤمنين ورعايتها للشأن الديني الإفريقي وللمشترك الإنساني”، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والخبراء من مختلف البلدان الإفريقية ونظرائهم من المملكة المغربية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورا وازنا ضم وفدا عن المؤسسة، ومسؤولين حكوميين وشخصيات دبلوماسية معتمدة لدى جمهورية النيجر، إلى جانب علماء وباحثين وأكاديميين وممثلي الطرق الصوفية وطلبة المؤسسات والمعاهد العلمية، فضلا عن عدد من الفاعلين في الشأن الديني.
وأكد المتدخلون في كلماتهم الافتتاحية الأهمية العلمية والراهنية لموضوع الندوة، بالنظر إلى المكانة المحورية التي يحتلها مفهوم إمارة المؤمنين في حفظ الدين وصيانة الثوابت الدينية المشتركة وترسيخ الأمن الروحي، فضلا عن دوره في نشر قيم الاعتدال والتسامح والعيش المشترك داخل المجتمعات الإفريقية.
وأبرز المشاركون العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها الملك محمد السادس للشأن الديني الإفريقي، من خلال المبادرات والمؤسسات الهادفة إلى دعم العلماء الأفارقة وتعزيز التعاون العلمي والديني بينهم، بما يسهم في مواجهة التحديات الفكرية والدينية المعاصرة وترسيخ قيم السلم والاستقرار.
كما شكلت الندوة مناسبة للتأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية النيجر.
وتناقش الندوة، على مدى يومين، ثلاثة محاور رئيسية تتناول الأسس الشرعية والامتداد الحضاري لإمارة المؤمنين، ودورها في رعاية الشأن الديني بإفريقيا، إضافة إلى إسهام مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة داخل المجتمعات الإفريقية.



