sliderالمغرب

الخياري: إمارة المؤمنين بالمغرب امتداد للمنهج النبوي في ترسيخ الوحدة والسلم المجتمعي

أكد محمد الخياري أن إمارة المؤمنين بالمغرب تمثل امتداداً للمنهج النبوي في رعاية شؤون الأمة، من خلال ترسيخ قيم الحكمة والرحمة وجمع الكلمة وتعزيز التماسك الاجتماعي، وذلك خلال مداخلة ألقاها ضمن ندوة علمية بعنوان “إمارة المؤمنين وصيانة الهدي النبوي: الدلالات الحضارية والأبعاد التربوية والروحية”، احتضنها مسرح المنصور بالرباط، يوم الجمعة 12 يونيو 2026.

وأوضح الباحث في الفكر الإسلامي أن مفهوم «الامتداد النبوي» يتجاوز البعد التاريخي ليعبر عن استمرارية القيم الروحية والأخلاقية المستمدة من الرسالة المحمدية، مبرزاً أن القيادة في هذا التصور تقوم على خدمة الإنسان وتزكية القيم وترسيخ السلم المجتمعي.

واستحضر المتدخل واقعة وضع الحجر الأسود باعتبارها نموذجاً نبوياً في إدارة الخلاف بالحكمة والتوافق، حيث تحوّل النزاع إلى تعاون والشرف إلى مشاركة جماعية تحفظ كرامة الجميع.

كما توقف عند الجذور التاريخية والشرعية للدولة العلوية، مشيراً إلى ارتباطها بالوجدان المغربي وبالانتماء الروحي لآل البيت، وما مثله ذلك من عامل أساسي في ترسيخ الشرعية واستمرارها عبر التاريخ، مستشهداً بما أبان عنه المغاربة من وفاء خلال مرحلة نفي الملك الراحل محمد الخامس.

وفي حديثه عن البيعة، اعتبر الخياري أنها تمثل في النموذج المغربي رابطة روحية ووطنية جامعة تتجاوز البعد التنظيمي، وتعكس قيم المحبة والوفاء والثقة ووحدة الأمة حول مرجعيتها الدينية والوطنية.

وأشار الباحث إلى أن تجليات هذا الامتداد تتواصل في عهد أمير المؤمنين الملك محمد السادس، من خلال ترسيخ قيم الحكمة والتسامح والتوازن بين الأصالة والانفتاح، فضلاً عن تعزيز الدور الحضاري للمغرب على المستويين الإفريقي والدولي.

وختم مداخلته بالتأكيد على أن إمارة المؤمنين تشكل «خيمة معنوية» جامعة تستلهم القيم النبوية في بناء الوحدة وترسيخ السلم والاستقرار، وتقدم نموذجاً حضارياً يقوم على جمع القلوب وتعزيز التماسك المجتمعي.

يُذكر أن هذه الندوة العلمية نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية بشراكة مع مؤسسة الملتقى، وذلك تخليداً لمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى