slidertrendingالمغرب

أحمد التوفيق: تعلق الأمة المغربية بالجناب النبوي يتجلى في بعدين سياسي وعاطفي

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن تعلق الأمة المغربية بالجناب النبوي الشريف يتجلى في بعدين أساسيين، سياسي وعاطفي، ولكل منهما سنده الشرعي، مبرزًا خصوصية الارتباط المغربي برسول الله صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ.

وأوضح التوفيق، خلال الحفل الديني الذي ترأسه أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مساء الاثنين 24 غشت 2026، بالقصر الملكي بالرباط، بمناسبة إحياء ليلة المولد النبوي الشريف، أن البعد السياسي يتمثل في إسناد الإمامة العظمى للشرفاء من ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم، من خلال البيعة، بما يضمن حفظ الأرض والثوابت والتحكيم العادل بين مكونات الأمة.

أما التجلي العاطفي، يضيف الوزير، فيتمثل في تبريزهم في ذكر المقامات المصطفوية بدءا بكتاب “الشفا” للقاضي عياض ومرورا بكتاب “الدر المنظم” للعزفي، وكلا العالمين من مدينة سبتة، ووصولا إلى كتاب “دلائل الخيرات” للإمام الجزولي، وكان هذا الكتاب شعار المغاربة في تعبئتهم لتحرير المدن المحتلة على المحيط الأطلسي في بداية العصر الحديث.

وقال التوفيق إن الأمة المغربية، «المجبولة على اللجوء إلى حمى رسول الله بالاتباع برهانًا على المحبة»، تشهد اليوم أن علماءها، وهم يستحضرون قوله صلى الله عليه وسلم: ” ألا هل بلغت”، يعملون ضمن خطة «تسديد التبليغ» على إقناع الناس بوضوح وبساطة بأن التوحيد الذي دار عليه القرآن الكريم وتبليغ النبي الأمين يتمثل في التحرر الخلقي من الأنانية الفردية والجماعية.

واعتبر الوزير أن هذا التحرر يفتح المجال أمام الإصلاح العملي للتدين، مؤكدًا أن استحضار السيرة النبوية ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينفصلان عن تجديد الوعي الديني وترسيخ السلوك الأخلاقي.

وفي عرضه حول التقرير السنوي لحصيلة أنشطة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية، أشار التوفيق إلى أن الملك محمد السادس كان قد وجّه، بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي العام الماضي، المجلس العلمي الأعلى إلى القيام بما يليق من التذكير والتنوير بمناسبة مرور 15 قرنًا على ميلاد الرسول الأكرم.

وأوضح أن السنة حفلت بمجالس الابتهال والتعليم، معربًا عن رجائه في أن يضيف الله ما تنزل في تلك المجالس من فيوض الرحمة إلى سجل مبرات الملك محمد السادس، وأن يضاعف بها الأجر في صحيفته.

كما قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية للملك نسخة من كتاب ” ذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج”، الذي قامت الوزارة بتحقيقه وطبعه ونشره بالاعتماد على عشرات المخطوطات المحفوظة في مكتبات ملكية وعامة وخاصة داخل المغرب وخارجه، وذلك في إطار توجيهات أمير المؤمنين بإحياء التراث المغربي في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإبراز إسهامات علماء المغرب في هذا المجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى