
أكد أمين برقية، مدير المدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، في كلمته الافتتاحية خلال ندوة “السيرة النبوية: نموذج لبناء الإنسان وتنمية الأوطان“، التي نظمتها دار الحديث الحسنية بشراكة مع المدرسة الوطنية، أن المجتمع اليوم أصبح مجتمعًا رقميًا أكثر من كونه تقليديًا، وأن هذا الواقع يستدعي إيجاد وسائل ومقاربات لتحويل القيم إلى نظم، لأن “المجتمع الرقمي لا يعترف إلا بالنظم، ولا يعترف بالقيم المجردة”.
وأشار برقية إلى أن هذه الشراكة مع دار الحديث الحسنية تمثل أفضل سبيل لتحقيق وعد قيمي لكل ما تقوم به المدرسة من أعمال علمية وتقنية، مضيفًا:
“لن نجد شريكًا أفضل من دار الحديث الحسنية حتى نستطيع أن نعطي بعدًا قيميًا لكل ما نقوم به من أعمال علمية في الجانب التكنولوجي.”
ووصف برقية الندوة بأنها أول لبنة لمشروع مجتمعي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدًا أن التعاون بين المدرسة ودار الحديث الحسنية سينتج عنه “خير كبير للوطن”.
كما أكد أن الهدف من هذا التعاون هو نهضة المجتمع المغربي في ظل ما يروج في المجتمع الرقمي، مشددًا على أهمية الجمع بين التخصص العلمي والتقني والديني والقيمي، كما كان الحال مع علماء المسلمين الأوائل:
“أغلب علماء المسلمين في العصر الأول كانوا علماء في الفقه، علماء في الرياضيات، علماء في التقنيات. الآن واقع العصر أصبح التخصص واقعًا، ويجب أن نحافظ على هذا المسار لأن عن طريق التخصص يمكن أن نكتشف أكثر.”
وختم برقية كلمته بالتأكيد على أهمية العمل الجماعي والشراكة بين جميع الأطراف العلمية والدينية والتقنية لتحقيق ما يسعى إليه المجتمع والمبادرة الملكية، قائلاً:
“فعلينا أن نجتهد أكثر ونعمل سويًا، فالخير في العمل الجماعي وليس العمل الفردي. وهذه مبادرة طيبة وما هي إلا البداية، ونتمنى أن يلتحق بنا شركاء آخرون لما فيه خير البلاد والعباد.”



