slidertrendingندوات ومحاضرات

رئيسة جامعة «لافال» الكندية من الرباط: «أخلاقيات الاختلاف» ركيزة أساسية لتعزيز الحوار بين الثقافات

أكدت رئيسة جامعة «لافال» الكندية، البروفيسورة صوفي دامور، على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح الفكري، مشددةً على أن ما وصفته بـ «أخلاقيات الاختلاف» تمثل مرتكَزاً جوهرياً للحوار البنّاء، رغم ما تفرضه من تحديات في إدارة التباين وقبول الرأي الآخر.

جاء ذلك في كلمة ألقتها، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، خلال مراسم توقيع اتفاقية للشراكة والتعاون الأكاديمي بين مؤسسة دار الحديث الحسنية وكلية اللاهوت والعلوم الدينية بجامعة لافال الكندية.
وأعربت دامور عن اعتزازها بحفاوة الاستقبال، مشيدة بهذه الخطوة التي من شأنها تعزيز التقارب بين المؤسستين وفتح آفاق واعدة للتعاون العلمي والبحثي.

وأوضحت رئيسة الجامعة الكندية أن التحديات الراهنة التي يشهدها العالم -ولا سيما في أبعادها الأخلاقية، والقيمية، والثقافية، والهوياتية- تفرض تكثيف الحوار وتبادل الرؤى بين المجتمعات، في ظل تباين السياقات والمقاربات من بيئة إلى أخرى.

وفي هذا الإطار، أبرزت «دامور» منظومة القيم المشتركة التي يقوم عليها هذا التعاون، وفي طليعتها: حرية التفكير والتحليل النقدي، الانفتاح الإيجابي على الآخر وقبول التعددية، ترسيخ ثقافة النقاش البنّاء واحترام تباين وجهات النظر.

كما استحضرت المحاضرة، المسار التاريخي لجامعة «لافال»، مبرزة الدور المحوري الذي اضطلع به «معهد كيبيك الديني» (Le Séminaire de Québec) في تأسيس هذه الجامعة العريقة الناطقة بالفرنسية، وتشييد كلية اللاهوت والعلوم الدينية التي تحظى بإشعاع أكاديمي دولي.

وأشارت إلى أن الشراكة بين المؤسستين ستسهم في بناء جسور بين المقاربات الأخلاقية والعلمية لمقاربة الظواهر الإنسانية، بما يعزز الحركية الأكاديمية والبحثية الدولية للأساتذة والطلبة والباحثين.

واختتمت البروفيسورة صوفي دامور كلمتها بالتأكيد على أن «المعرفة العلمية ليست أحادية المنظور، بل هي نتاج سياقات وتصورات متعددة يمثل تكاملها إثراءً فكرياً متبادلاً يسهم في فهم المجتمعات وتطورها»، معربة عن تطلعها لأن تكون هذه الاتفاقية منطلقاً لتعاون إنساني وعلمي مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى