sliderعلوم وتكنولوجيامتابعات وأخبار

مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي يواصل مناقشة القضايا الفقهية المعاصرة في يومه الثالث

تواصلت، لليوم الثالث على التوالي، أعمال الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي، الذي ينعقد لمناقشة جملة من القضايا الفقهية المعاصرة ذات الصلة بتحديات المجتمعات الإسلامية.
وشهدت الجلسة العلمية الخامسة من المؤتمر مناقشة موضوع “الألعاب الإلكترونية”، حيث ركز المشاركون على الأبعاد المالية والاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة المتنامية، خاصة لدى فئة المدمنين عليها. وتمت مناقشة منافع الألعاب الإلكترونية ومفاسدها في ضوء القواعد الفقهية الإسلامية، وعلى رأسها قاعدة “جلب المصالح ودرء المفاسد”، وقاعدة “الأصل في المنافع الإباحة، وفي المضار التحريم”.
أما الجلسة السادسة، فقد خُصصت لبحث أثر الاضطرابات النفسية على الأهلية الشرعية، حيث تم التمييز بين مفهومي “المرض النفسي” و”الاضطراب النفسي”، بالاستناد إلى أحدث التصنيفات الطبية، خاصة تعريف الجمعية الأمريكية للطب النفسي. وناقش المشاركون انعكاسات هذه الاضطرابات على قدرة الإنسان على أداء واجباته وحقوقه الشرعية، مؤكدين أهمية حماية النفس والعقل ضمن مقاصد الشريعة الإسلامية.
وفي الجلسة السابعة، كان المحور حول الحوكمة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية، حيث تم التأكيد على ضرورة وجود آليات رقابة فقهية فعالة تضمن امتثال المؤسسات لأحكام الشريعة. وشدّد المشاركون على أهمية توحيد المرجعية الفقهية للمؤسسات المالية الإسلامية، تفاديًا لتضارب الفتاوى واختلال الأسواق، داعين إلى الالتزام بقرارات الهيئات العلمية المعتمدة مثل مجمع الفقه الإسلامي الدولي وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI).
كما تطرقت جلسات اليوم إلى مجموعة من القضايا الفقهية المعاصرة، من بينها: حكم تدويخ الطيور والحيوانات قبل الذبح، إرضاع الأطفال الخداج بلبن أمهات معروفات أو غير معروفات، الضوابط الشرعية لإنتاج وتسويق اللحوم المستزرعة والأغذية المعدلة وراثياً، بما في ذلك المنتجات ذات الأصل الحيواني والمشتقة من الحشرات.
هذا، ومن المرتقب أن تعقد لجان الصياغة اجتماعاتها في اليوم الرابع من المؤتمر، من أجل إعداد الصيغ النهائية لقرارات وتوصيات المجمع، تمهيدًا لعرضها والمصادقة عليها في الجلسة الختامية المرتقبة يوم الخميس 8 ماي 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى