
أكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، اليزيد الراضي، أن دورة المجلس العلمي الأعلى السابعة والثلاثين تشكل محطة أساسية ضمن الدينامية المستمرة لعمل المؤسسة العلمية، مبرزاً دورها المحوري في مواكبة التحولات المجتمعية وتعزيز خطاب ديني قائم على الوسطية والاعتدال، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية.
وأوضح الراضي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة، مساء الجمعة 19 يونيو 2026 بالرباط، أن خطة “تسديد التبليغ” تمثل ورشاً استراتيجياً يهدف إلى تجويد أساليب العمل الديني وتحديث أدوات التبليغ، بما يرفع من نجاعة الخطاب الديني ويعزز أثره داخل المجتمع، إلى جانب دعم أداء القيمين الدينيين في مختلف مستويات التأطير.
وأضاف أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يرتبط بعدة شروط أساسية، في مقدمتها الفهم السليم والعميق لمضامين الخطة وسياقها وأهدافها، إضافة إلى الاقتناع الجماعي بأهميتها وضرورة الانخراط الفعلي في تنزيلها من طرف العلماء والعالمات.
كما شدد الراضي على أهمية تطوير أساليب التبليغ ومراجعة أدواته بما يضمن الجودة والفعالية والتأثير، مع الانفتاح على السيرة النبوية والهدي المحمدي باعتبارهما مرجعاً أساسياً للبلاغ الديني الرشيد، والعمل في الوقت نفسه على تحقيق التوازن بين الثوابت الشرعية ومتطلبات العصر.
ودعا الأمين العام إلى تعزيز روح المسؤولية والمبادرة، وتشجيع التنافس الإيجابي بين المجالس العلمية الجهوية والمحلية، وإشراك الكفاءات الوطنية في دعم هذا الورش وتوسيع أثره داخل المجتمع.
كما أكد على أهمية التقييم المستمر لمراحل التنفيذ، بهدف تصحيح الاختلالات وتجويد الأداء وضمان تحقيق الأهداف المسطرة.
وتتواصل أشغال هذه الدورة وفق جدول أعمال يتضمن مناقشة الرسالة الملكية السامية المتعلقة بالاحتفاء بالسيرة النبوية الشريفة، وتقييم حصيلة البرامج المنجزة، إلى جانب بحث عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بعمل المجالس العلمية ومواكبة مهام القيمين الدينيين.



