sliderمن تاريخنا

الشعب المغربي يخلد الذكرى 92 لمعركة بوغافر البطولية بإقليم تنغير

يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير وساكنة إقليم تنغير، الذكرى الثانية والتسعين لمعركة بوغافر المجيدة، التي جسدت ملحمة وطنية خالدة في سجل الكفاح من أجل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، والتي سطر فصولها أبناء قبائل آيت عطا الأبية، بقيادة القائد المجاهد عسو باسلام.
وقد شهد يوم 13 فبراير 1933 بداية هذه المعركة الشرسة، حين حاولت القوات الاستعمارية الفرنسية التوغل في الجنوب الشرقي المغربي، فواجهتها قبائل آيت عطا مقاومةً بطولية شرسة من مواقعها الحصينة بجبل صاغرو. ورغم تفوق العدو عدديًا وتسليحيًا، فقد أبدى المقاومون صمودًا وإيمانًا نادرين بعدالة قضيتهم ووطنهم.
وقد أكد شهود عيان من الطرف الفرنسي ضراوة المعركة، ومن بينهم النقيب الفرنسي دوبورنازيل الذي قال: “كان هناك تقدم ملموس، لكن بعدما تحملنا خسائر فادحة، كنا نختبئ بين الصخور ولا نستطيع التقدم، وطلبنا الدعم أثناء الليل”. كما أكد الأكاديمي الفرنسي هنري دوبوردو “أن المقاومة كانت منظمة وضارية، وكشفت عن وجود قيادة محنكة وتنظيم دقيق”.
وبعد فشل الهجمات المباشرة، لجأت القيادة العسكرية الفرنسية إلى شن عمليات قصف جوي وبري مكثف ومحاصرة المقاومين اقتصاديًا وإنسانيًا، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المعاقل. غير أن ذلك لم يُفل من عزيمة المجاهدين الذين ظلوا صامدين إلى أن تم الدخول في مفاوضات يوم 24 مارس 1933، أفضت إلى إعلان هدنة بشروط ضمنت كرامة وحرية قبائل آيت عطا.
وفي إطار الاحتفاء بهذه الذكرى الغالية، نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير برنامجًا حافلًا بالأنشطة بإقليم تنغير، أبرزها:
الأربعاء 23 أبريل 2025 : الوقوف أمام المعلمة التذكارية لمعركة بوغافر بقيادة اكنيون، والترحم على أرواح الشهداء ومهرجان خطابي ولقاء تواصلي وحفل تكريمي بمقر عمالة إقليم تنغير.
كما سيتم تنظيم أنشطة تربوية وتثقيفية وتواصلية في مختلف فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، وعددها 105 مراكز مفتوحة عبر التراب الوطني، بمشاركة مكونات المجتمع المدني وأسرة المقاومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى