
نظّم مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، بالتعاون مع جامعة قطر والمؤسسات التعليمية المشاركة في مبادرة “الحوار في الجامعات”، ندوةً علمية بعنوان: “التحديات المشتركة بين الأديان في السياق المعاصر: تحليل علمي واستشراف لآفاق الحوار والمعالجة”، وذلك يوم الخميس 16 أبريل 2026.
وأوضح بلاغ المركز، أن هذه الندوة هي الفعالية الرابعة ضمن المرحلة الثانية من مبادرة “الحوار في الجامعات” للعام الأكاديمي 2025–2026، التي أطلقها عام 2024، بهدف الإسهام في نشر ثقافة الحوار والتعايش، وتعزيز الحوار الأكاديمي حول القضايا الفكرية والدينية المعاصرة، وتوسيع دائرة النقاش العلمي بين الباحثين والطلبة في الجامعات المحلية بقطر.
وفي هذا السياق، صرّح إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، أن: “اختيار موضوع “التحديات المشتركة بين الأديان في السياق المعاصر” يأتي في صميم اهتمامات المركز، نظرًا لارتباطه المباشر برسالة المركز الهادفة إلى تعزيز الحوار العلمي الرصين بين الأديان، وإنتاج مقاربات فكرية تسهم في فهم التحديات المعاصرة وتحليلها بشكل منهجي، بما يعزز قيم التعايش والتفاهم الإنساني.
ولفت النعيمي في كلمته الافتتاحية إلى أن: “هذه المبادرة تأتي ضمن استمرارية “الحوار في الجامعات”، التي ينفذها المركز بالشراكة مع عدد من المؤسسات التعليمية في دولة قطر، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس نموذجًا متقدمًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمركز، ويهدف إلى تمكين الطلبة والباحثين من الانخراط في قضايا فكرية معاصرة تعزز ثقافة الحوار والانفتاح والتعددية”.
وبدوره، رحب إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، بالمشاركين، مؤكدًا أهمية هذه اللقاءات العلمية في تعميق الفهم المشترك للتحديات الفكرية المعاصرة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومراكز الحوار.
وشارك في المداخلات العلمية كلٌّ من أحمد محمد الزايد، أستاذ الأديان والفكر الإسلامي بجامعة قطر، الذي تناول موضوع “الروحانيات الحديثة” متسائلًا حول ما إذا كانت تمثل بديلاً عن الأديان أم ظاهرة موازية لها، في إطار تحليل نقدي للاتجاهات الروحية المعاصرة.
كما قدّم يوسف بنلمهدي، عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، مداخلة حول التحديات المشتركة بين أتباع الأديان، مسلطًا الضوء على أبعادها الفكرية والاجتماعية وأثرها على مسار الحوار الديني.
وتناول إسماعيل العدوي، أستاذ الثقافة الإسلامية بكلية المجتمع في قطر، إشكالية الإلحاد، وكيف تشكل تحديا تجاه الأديان، فيما قدّم سيكو توري، الباحث الأول بمركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، قراءة تحليلية حول دور الحوار المؤسسي في معالجة التحديات المشتركة وتعزيز التفاهم بين الأديان.
كما تناولت شيخة الهاجري والأستاذة نورة الهاجري، وهما طالبتان بمرحلة الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، بالجامعة، موضوع “الحجاب والستر في الأديان”، من خلال مقاربة مقارنة أبرزت أبعادًا دينية وثقافية واجتماعية متعددة.
وعرفت الندوة مشاركة أساتذة وطلبة من جامعة قطر وكلية المجتمع وجامعة لوسيل وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا يالإضافة إلى جامعة الريان.



