جامعة القدس تحتضن لقاءً أكاديميًا بمناسبة عيد العرش بمشاركة مسؤولين مغاربة وفلسطينيين

احتضنت جامعة القدس، يوم السبت 26 يوليوز 2025، “لقاءً علميًا مميزًا بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد”، نظمه “كرسي الدراسات المغربية بالجامعة”، بشراكة مع “وكالة بيت مال القدس الشريف”، وبتنسيق مع “جمعية المركز الثقافي المغربي – بيت المغرب في القدس”، تحت عنوان: “عيد العرش بالمملكة المغربية: بين تقاليد الدولة العريقة وطموحات الإصلاح والتحديث”.
وشارك في هذا اللقاء ثلة من “المسؤولين والجامعيين المغاربة والفلسطينيين”، يتقدمهم سفير المغرب لدى دولة فلسطين، عبد الرحيم مزيان، والمدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، و رئيسة كرسي الدراسات المغربية، صفاء ناصر الدين، إلى جانب النائب الأكاديمي لرئيس جامعة القدس، الدكتور أحمد القطب، الذي رحب في كلمته الافتتاحية بالحضور، معبّرا عن اعتزاز الجامعة باحتضان هذا الكرسي الأكاديمي، الذي يشكل “منصة لتعزيز العلاقات العلمية والثقافية بين فلسطين والمملكة المغربية”.
وأكد الدكتور القطب أن هذا اللقاء يفتح آفاقًا علمية جديدة أمام الطلبة وأطر التدريس للتعرف على المغرب، تاريخه ومؤسساته، وآدابه وفنونه، انسجامًا مع الأهداف التي أُحدث من أجلها كرسي الدراسات المغربية.
ترسيخ الحضور الأكاديمي المغربي في القدس
وفي مداخلته، أبرز محمد سالم الشرقاوي أن كرسي الدراسات المغربية يأتي “تعزيزًا للحضور الأكاديمي المغربي في القدس”، ضمن شبكة من المؤسسات التي أحدثتها المملكة المغربية، من بينها “المركز الثقافي المغربي – بيت المغرب” في البلدة القديمة، و”مرصد الرباط” في حي الشيخ جراح، و”مركز بيت المقدس للبحوث والدراسات”.
وأكد أن هذا الحضور يندرج ضمن “مجهود مؤسساتي متكامل يكرّس عمق التضامن المغربي مع القدس وفلسطين، والذي انتقل من قيم الجهاد والتضحية إلى العمل العلمي والمعرفي”.
النموذج المغربي في التحديث والإصلاح
في المداخلة الرئيسية التي قدمها السفير المغربي لدى دولة فلسطين، عبد الرحيم مزيان، حول “تقاليد الحكم في المغرب: بين العراقة والتحديث”، تم التطرق إلى خصوصية “النموذج المغربي” في ترسيخ استمرارية الدولة من خلال “عيد العرش كمفهوم رمزي وتاريخي وسياسي”، والتوازن بين الشرعية الدينية والدستورية.
كما أبرز جهود “جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس”، في الدفاع عن القضية الفلسطينية وإيجاد أفق سياسي لها.
من جهته، تناول جمال الدين بنعيسى، أستاذ القانون والخبير في الحكامة، موضوع “26 سنة من حكم الملك محمد السادس: دستور 2011 وحصيلة الإصلاحات”، حيث استعرض التحولات الدستورية الكبرى، خاصة ما تعلق بتعزيز دور السلطات الثلاث، وتكريس مبادئ “الديمقراطية التشاركية”، و”ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
التعاون الأكاديمي بين المغرب وفلسطين
أما الدكتورة صفاء ناصر الدين، رئيسة كرسي الدراسات المغربية، فأكدت في كلمتها على أن إحداث هذا الكرسي يشكل “خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين فلسطين والمغرب”، مضيفة أن اللقاء العلمي يهدف إلى “فتح آفاق بحثية جديدة” تُعنى بتجربة المغرب في “التحديث الدستوري والسياسي”، في ظل الإصلاحات العميقة التي عرفتها المملكة خلال عهد الملك محمد السادس.
وأعلنت ناصر الدين أن الكرسي يعتزم تنظيم سلسلة من “الندوات والبرامج البحثية المشتركة”، تُرسّخ “الفهم المتبادل للقضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية”، وتعزز “الحوار الأكاديمي بين الشعبين الشقيقين”.
زيارات ميدانية وتفاعل طلابي
في ختام اللقاء، قام المشاركون بزيارة ورش “تهيئة مقر كرسي الدراسات المغربية” بكلية الهندسة، حيث تم تقديم شروح حول أقسام الفضاء الجديد الذي سيتزين ببصمات مغربية على مستوى الديكور والمضامين.
كما اطلعوا على معرض خاص أقيم بالمناسبة، ضم “مشاريع وكالة بيت مال القدس الشريف” ومنشوراتها، بهدف “تعريف الطلبة الفلسطينيين وهيئة التدريس ببرامج الوكالة ومجالات تدخلها في المدينة المقدسة”.
وكالة بيت مال القدس الشريف (بتصرف)



