سيرة ومسارslider

عبد الحميد عشاق يبرز مساهمات العلامة مصطفى العلوي في تطوير دار الحديث الحسنية

في ندوة علمية احتفائية نظمت يوم السبت 31 ماي 2025 بمدينة مكناس، ألقى عبد الحميد عشاق، مدير دار الحديث الحسنية، كلمة سلط فيها الضوء على الإرث العلمي والوطني للعلامة الراحل مصطفى بن أحمد العلوي (1912–2007)، ودوره المحوري في تطوير مؤسسة دار الحديث الحسنية خلال فترة توليه إدارتها.

وأشار عشاق إلى أن الشيخ العلوي حظي بثقة جلالة المغفور له الحسن الثاني، بتعيينه مديرًا للدار منذ 1 نوفمبر 1966 حتى 1976، حيث أشرف خلال هذه الفترة على إرساء وتطوير القوانين الإدارية والتنظيمية التي أسهمت في تعزيز مكانة الدار كمؤسسة أكاديمية رائدة.

وأوضح أن العلوي كان له الفضل في تحويل مقر الدار إلى مقره الحالي بديار الجامع، قصر الحاج إدريس البحراوي، الذي أوقفه على خدمة الحديث والقرآن، وهو عمل لقي صدى واسعًا وتُوّج بمقالات ومنشورات تعكس أهمية الوقف في تثبيت دعائم الإسلام.

كما نوه عشاق بالدور الذي لعبه العلوي في تكوين هيئة تدريسية متميزة من كبار أساطين الفقه الإسلامي بالمغرب، بالإضافة إلى استقدام أساتذة مرموقين من خارج المغرب، وتعزيز الكادر بأساتذة خريجي الدار، مما رفع من جودة التعليم والبحث.

وخلال فترة إدارته، تخرج 254 طالبًا من المغرب ومن دول عديدة، منهم من نالوا دبلومات الدراسات العليا والدكتوراه في العلوم الإسلامية والحديث، بمشاركة مشرفين وأساتذة بارزين.

ولم يفت عشاق التأكيد على تأسيس جمعية العلماء خريجي دار الحديث الحسنية سنة 1967، والتي ساهمت في نشر العلم من خلال دروس ومحاضرات منتظمة، ومشاركات ميدانية مهمة مثل حملة التوعية خلال المسيرة الخضراء عام 1975. واختتم عشاق كلمته بتثمين هذا الإرث العلمي والتربوي الذي تركه العلامة العلوي، مؤكداً على دوره كرمز من رموز دار الحديث الحسنية ومساهمته الفعالة في نشر العلوم الإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى